الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
59
أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة (كتاب النكاح)
المقامات التي يجب البحث عنها إذا عرفت ذلك فاعلم : أنّ الكلام في هذه المسألة يقع في مقامات : المقام الأوّل : في استعراض الأقوال في المسألة . المقام الثاني : في عدم كفاية المسمّى ، بل اللازم مراعاة حدّ معلوم . المقام الثالث : في أنّ المدار على الأثر ، والزمان ، والعدد . المقام الرابع : في أنّ المعتبر في العدد ، هو خمس عشرة ، أو عشر رضعات . المقام الخامس : في أنّه هل الأصل هو الأثر ، والباقي أمارات عليه ، أو كلّ مستقلّ ؟ المقام السادس : كيف تتوافق هذه المعايير الثلاثة ، هل يعادل رضاع يوم وليلة ، ما أنبت اللحم وشدّ العظم ، وهكذا ؟ وبتنقيح هذه الأمور يتمّ البحث في المسألة على نحو مستوفى . المقام الأوّل : في استعراض الأقوال في المسألة وقد عرفتها . المقام الثاني : في عدم كفاية المسمّى وحاصل القول فيه : أنّ المعروف بين الأصحاب ، عدم كفاية مسمّى الرضاع ، وقد ادّعى الإجماع عليه في « كشف اللثام » فقال : « الكمّية وهي معتبرة عند علمائنا أجمع » « 1 » . وصرّح في « الرياض » : « الكمّية معتبرة بإجماع الطائفة ، خلافاً للمحكي عن مالك ، وأبي حنيفة » « 2 » . وقال الشهيد الثاني في « المسالك » : « اتّفق أصحابنا على أنّ مطلق الرضاع
--> ( 1 ) . كشف اللثام 7 : 134 . ( 2 ) . رياض المسائل 10 : 134 .